النووي

24

تهذيب الأسماء واللغات

الماسرجسي على أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروزي ، وتفقه أبو إسحاق على أبي العباس أحمد بن عمر بن سريج ، وتفقه ابن سريج على أبي القاسم عثمان بن بشار الأنماطي ، وتفقه الأنماطي على أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ، وتفقه المزني على أبي عبد اللّه محمد بن إدريس الشافعي رضي اللّه عنه . وتفقه الشافعي على جماعات ، منهم أبو عبد اللّه مالك بن أنس إمام المدينة ، ومالك على ربيعة عن أنس ، وعلى نافع عن ابن عمر ، كلاهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم . والشيخ الثاني للشافعي رحمه اللّه سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عمرو ابن عباس رضي اللّه عنهم . والشيخ الثالث للشافعي رضي اللّه عنه أبو خالد مسلم بن خالد مفتي مكة وإمام أهلها ، وتفقه مسلم على أبي الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، وتفقه ابن جريج على أبي محمد عطاء بن أسلم أبي رباح ، وتفقه عطاء على أبي العباس عبد اللّه بن عباس ، وأخذ ابن عباس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وعن عمر بن الخطاب ، وعلي ، وزيد بن ثابت ، وجماعات من الصحابة رضي اللّه عنهم عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم . وأما طريقة أصحابنا الخراسانيين ، فأخذتها عن شيوخنا المذكورين ، وأخذها شيوخنا الثلاثة عن أبي عمرو ، عن والده ، عن أبي القاسم بن البرزي الجزري ، عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي إلكيا الهرّاسي ، عن أبي المعالي عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه بن يوسف إمام الحرمين ، عن والده أبي محمد ، عن أبي بكر عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه بن أحمد القفّال المروزي الصغير - وهو إمام طريقة خراسان - ، عن أبي زيد محمد بن أحمد بن عبد اللّه بن محمد المروزي ، عن أبي إسحاق المروزي ، عن ابن سريج كما سبق . وتفقه شيخنا الإمام أبو الحسن سلار على جماعات ، منهم الإمام أبو بكر الماهاني ، وتفقه الماهاني على ابن البرزي بطريقه السابق ، فهذا مختصر السلسلة . ومعلوم أن كل واحد من هؤلاء أخذ عن جماعة بل جماعات ، لكن أردت الاختصار وبيان واحد من شيوخ كل واحد ، وذكرت أجلّهم وأشهرهم له ، وسأوضحهم بأحوالهم وتراجمهم في هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى ، إلا شيوخنا المتأخرين فإنه لا ذكر لأكثرهم في هذا ، وقد ذكرتهم في كتاب « الطبقات » ، وباللّه التوفيق . فصل [ في ابتدأ التأريخ في الإسلام ] ابتدأ التأريخ في الإسلام من هجرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من مكة إلى المدينة ، وهذا مجمع عليه ، وأول من أرّخ بالهجرة عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه سنة سبع عشرة من الهجرة ، وهذه أحرف في بيان جملة من الأمور المشهورة في كل سنة من سني الهجرة إلى وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، على ترتيب السنين ، وهي عشر سنين : الأولى : فيها بنى النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم مسجده ومساكنه ، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، وأسلم عبد اللّه بن سلام ، وشرع الأذان . السنة الثانية : فيها حوّلت القبلة إلى الكعبة بعد ستة عشر أو سبعة عشر شهرا من الهجرة في شعبان ، وفيها فرض صوم رمضان [ في ] شهره ، وفيها فرضت صدقة الفطر ، وفيها كانت غزوة بدر في رمضان ، وفي شوال منها بنى بعائشة ، وفيها تزوج